أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم
وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ
الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
((24
صدق
الله العظيم
سورة
الإسراء آية 42
خواطر
الشيخ الشعراوي رحمه الله حول الآية
وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ
الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24)
* وَاخْفِضْ *: الخفْض ضد الرّفْع.
* جَنَاحَ الذُّلِّ *: الطائر معروف أنه يرفع جناحه ويُرفْرِف به، إنْ
أراد أن يطير، ويخفضه إنْ أراد أن يحنوَ على صغاره، ويحتضنهم ويغذيهم.
وهذه صورة مُحسَّة لنا، يدعونا الحق
سبحانه وتعالى أن نقتدي بها، وأن نعامل الوالدين هذه المعاملة، فنحنو عليهم، ونخفض
لهم الجناح، كنايةً عن الطاعة والحنان والتواضع لهما، وإياك أن تكون كالطائر الذي يرفع
جناحيه ليطير بهما مُتعالياً على غيره.
وكثيراً ما يُعطينا الشرع الحكيم أمثلة
ونماذج للرأفة والرحمة في الطيور، ويجعلها قدوة لنا بني البشر. والذي يرى الطائر يحتضن
صغاره تحت جناحه، ويزقّهم الغذاء يرى عجباً، فالصغار لا يقدرون على مضغ الطعام وتكسيره،
وليس لديهم اللعاب الذي يساعدهم على أنْ يزدردوا الطعام فيقوم الوالدان بهذه المهمة
ثم يناولانهم غذاءهم جاهزاً يسهل بَلْعه، وإنْ تيسر لك رؤية هذا المنظر فسوف ترى الطائر
وفراخه يتراصون فرحة وسعادة.
إذن: قوله تعالى: * جَنَاحَ الذُّلِّ..
* [الإسراء: 24]