آية الأسبوع

آية الأسبوع:

{كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} سورة ص آية 29

حديث شريف

حديث نبوي شريف:

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده.


دعاء الأسبوع

دعاء الأسبوع:

اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وذنوبنا اللهم اجعلنا من الذين يتلونه آناء الليل وأطراف النهار اللهم اجعله حجتاً لنا لا علينا اللهم اجعله شافعا لنا يوم القيامة

مقتطفات من مقالات الموقع

بعد غياب دام لشهور استوجبته بعض الظروف الشخصية و حاجة للوقوف مع النفس و للتأمل في أهداف الموقع و الطموح للتجديد في محتواه، يسرني أن أعلمكم بإذن الله باستئناف نشر المقالات و الدروس الهادفة، و انطلاق سلسلة أحكام تجويد القرآن الكريم المدرجة بعنوان "و رتل القرآن ترتيلا"، نسأل الله تعالى التوفيق و السداد لما فيه خير و أن يتقبل منا و منكم صالح الأعمال و يجعلنا من أهل القرآن.
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقتطفات من أروع الكتب الإسلامية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقتطفات من أروع الكتب الإسلامية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 7 أبريل 2014

القرآن وفضائله


مقتطف من كتاب التفسير الكبير المسمى البحر المحيط لأثير الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الأندلسي

فصل سند المؤلف في التفسير والقراءات

( وأما ما ورد في القرآن وفضائله ) فقد صنف الناس في ذلك كأبي عبيد القاسم بن سلام وغيره . ( ومما روي ) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إنه ستكون فتن كقطع الليل المظلم " ، قيل : فما النجاة يا رسول الله ؟ قال : " كتاب الله - تعالى - فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم ، وهو فصل ليس بالهزل ، من تركه تجبرا قصمه الله - تعالى - ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله - تعالى - وهو حبل الله المتين ونوره المبين والذكر الحكيم والصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تتشعب معه الآراء ولا يشبع منه العلماء ولا يمله الأتقياء ، من علم علمه سبق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن عصم به فقد هدي إلى صراط مستقيم"

الثلاثاء، 4 مارس 2014

المحبة النافعة

 
مقتطف من كتاب  الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي  لابن قيم الجوزية
فصل المحبة النافعة

[ ص: 228 ]

اعلم أن أنفع المحبة على الإطلاق وأوجبها وأعلاها وأجلها محبة من جبلت القلوب على محبته ، وفطرت الخليقة على تأليهه ، وبها قامت الأرض والسماوات ، وعليها فطرت المخلوقات ، وهي سر شهادة أن لا إله إلا الله ، فإن الإله هو الذي تأله القلوب بالمحبة والإجلال ، والتعظيم والذل له والخضوع والتعبد ، والعبادة لا تصلح إلا له وحده ، والعبادة هي : كمال الحب مع كمال الخضوع والذل ، والشرك في هذه العبودية من أظلم الظلم الذي لا يغفره الله ، والله تعالى يحب لذاته من جميع الوجوه ، وما سواه فإنما يحب تبعا لمحبته .

وقد دل على وجوب محبته سبحانه جميع كتبه المنزلة ، ودعوة جميع رسله ، وفطرته التي فطر عباده عليها ، وما ركب فيهم من العقوق ، وما أسبغ عليهم من النعم ، فإن القلوب مفطورة مجبولة على محبة من أنعم عليها وأحسن إليها ، فكيف بمن كان الإحسان منه ؟ وما بخلقه جميعهم من نعمة فمنه وحده لا شريك له ، كما قال تعالى : وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون [ سورة النحل : 53 ] .


وما تعرف به إلى عباده من أسمائه الحسنى وصفاته العلا ، وما دلت عليه آثار مصنوعاته من كماله ونهاية جلاله وعظمته .

والمحبة لها داعيان : الجمال ، والجلال والرب تعالى له الكمال المطلق من ذلك ، فإنه جميل يحب الجمال ، بل الجمال كله له ، والإجلال كله منه ، فلا يستحق أن يحب لذاته من كل وجه سواه ، قال الله تعالى : قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [ سورة آل عمران : 31 ] .

الاثنين، 25 نوفمبر 2013

الخطرات

مقتطف من كتاب  الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي  لابن قيم الجوزية
 

فصل الخطرة


وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة .

كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39 ] .

وأخس الناس همة وأوضعهم نفسا ، من رضي من الحقائق بالأماني الكاذبة ، واستجلبها لنفسه وتجلى بها ، وهي لعمر الله رءوس أموال المفلسين ، ومتاجر البطالين ، وهي قوت النفس الفارغة ، التي قد قنعت من الوصل بزورة الخيال ، ومن الحقائق بكواذب الآمال ، كما قال الشاعر :
أماني من سعدى رواء على الظما سقتنا بها سعدى على ظمأ بردا     منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى
وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا

الجمعة، 5 يوليو 2013

المعاصي تعمي القلب

مقتطف من كتاب  الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي  لابن قيم الجوزية 

فصل هوان العاصي على ربه


[ ص: 58 ]

ومنها : أن
المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه .

قال الحسن البصري : هانوا عليه فعصوه ، ولو عزوا عليه لعصمهم ، وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد ، كما قال الله تعالى : ومن يهن الله فما له من مكرم [ سورة الحج : 18 ] وإن عظمهم الناس في الظاهر لحاجتهم إليهم أو خوفا من شرهم ، فهم في قلوبهم أحقر شيء وأهونه .

هوان المعاصي على المصرين

ومنها : أن العبد لا يزال يرتكب الذنب حتى يهون عليه ويصغر في قلبه ، وذلك علامة الهلاك ، فإن الذنب كلما صغر في عين العبد عظم عند الله .

وقد ذكر البخاري في صحيحه عن ابن مسعود قال : إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه ، فقال به هكذا فطار .

فصل المعاصي تعمي القلب 

ومن عقوباتها أنها تعمي القلب ، فإن لم تعمه أضعفت بصيرته ولابد ، وقد تقدم بيان أنها تضعفه ولابد ، فإذا عمي القلب وضعف ، فاته من معرفة الهدى وقوته على تنفيذه في نفسه وفي غيره ، بحسب ضعف بصيرته وقوته .
فإن الكمال الإنساني مداره على أصلين : معرفة الحق من الباطل ، وإيثاره عليه .

الأحد، 2 يونيو 2013

الدعاء

مقتطف من كتاب  الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي  لابن قيم الجوزية 

فصل الدعاء يدفع المكروه 

وكذلك الدعاء ، فإنه من أقوى الأسباب في دفع المكروه ، وحصول المطلوب ، ولكن قد يتخلف أثره عنه ، إما لضعفه في نفسه - بأن يكون دعاء لا يحبه الله ، لما فيه من العدوان - وإما لضعف القلب وعدم إقباله على الله وجمعيته عليه وقت الدعاء ، فيكون بمنزلة القوس الرخو جدا ، فإن السهم يخرج منه خروجا ضعيفا ، وإما لحصول المانع من الإجابة : من أكل الحرام ، والظلم ، ورين الذنوب على القلوب ، واستيلاء الغفلة والشهوة واللهو ، وغلبتها عليها .

كما في مستدرك الحاكم من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة

السبت، 23 فبراير 2013

حقائق التوبة وعلامة قبولها


مقتطف من كتاب  مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد و إياك نستعين لابن قيم الجوزية 
فصل في منازل إياك نعبد>> فصل منزلة التوبة>>

 حقائق التوبة وعلامة قبولها 

قال صاحب المنازل : وحقائق التوبة ثلاثة أشياء : تعظيم الجناية ، واتهام التوبة ، وطلب أعذار الخليقة .

يريد بالحقائق : ما يتحقق به الشيء ، وتتبين به صحته وثبوته ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لحارثة إن لكل حق حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟ .

[ ص: 203 ] فأما تعظيم الجناية فإنه إذا استهان بها لم يندم عليها ، وعلى قدر تعظيمها يكون ندمه على ارتكابها ، فإن من استهان بإضاعة فلس - مثلا - لم يندم على إضاعته ، فإذا علم أنه دينار اشتد ندمه ، وعظمت إضاعته عنده .

وتعظيم الجناية يصدر عن ثلاثة أشياء : تعظيم الأمر ، وتعظيم الآمر ، والتصديق بالجزاء .